أول-ولي-عهد-من-جيل-الأحفاد

أول ولي عهد من جيل الأحفاد

تاريخ ولاية العهد في المملكة:

أوصى الملك عبد العزيز آل سعود بانتقال السلطة فيما بين أبناءه الذكور الأكبر سنًا منهم فالأكبر، وقد كان عدد أبناءه يتجاوز الستين ما بين الذكور والإناث..

وعلى مدار ستة عقودٍ بعد وفاة الأب المؤسس عبد العزيز آل سعود ظلت وصية الملك المؤسس قائمة، فبعد وفاته تولى سُدَّة الحكم أكبر أبنائه وولي عهده الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود.

ثم تولى مكانه الأمير فيصل بن عبد العزيز في السابع والعشرين من جمادى الآخرة من العام 1384، الموافق لليوم الثاني من شهر نوفمبر من العام 1964، ليصبح الملك الأشهر من بين آل سعود بسبب قراره بحظر النفط عن الدول الداعمة لإسرائيل في حرب السادس من أكتوبر عام 1973، وتأييده للقضية الفلسطينية التي كانت ولا زالت القضية الأولى للأمة العربية الأبية.

ثم تولى عرش المملكة من بعده أخوه الملك خالد، ثم بعد وفاة الملك خالد تولى العرش من بعده ولي عهده الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، منذ العام 1982 إلى حين وفاته في العام 2005، حيث تولى ولي عهده الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود.

تأسيس هيئة البيعة السعودية:

أصدر الملك عبد الله المرسوم الملكي رقم أ/135 بتاريخ السادس والعشرين من شهر رمضان عام 1427 بإنشاء ما عرف بـ “هيئة البيعة السعودية” ليكون اختيار الملك المبايع أكثر سلاسةً وسهولةً منعًا لقيام نزاعاتٍ بين أفراد جيل الأحفاد.

نص المرسوم الملكي الذي أصدره الملك عبد الله على أن يكون أعضاء هيئة البيعة ثمانيةً وثلاثين شخصًا من أبناء الملك عبد العزيز الذين هم على قيد الحياة، ويعين نائبٌ من أبناء كل فرد متوفي أو عاجزٌ عن أداء مهامه على أن يكون مشهودًا له بالخبرة والكفاءة والرأي السديد.

كما يختار الملك عبدالله اثنان يعينهما هو بنفسه، إحداهما من أبناءه والآخر من أبناء ولي عهده -الذي كان حينها هو سلطان بن عبد العزيز آل سعود- وإذا وجد مقعدٌ شاغر بعد كل ذلك، فيختار الملك من يرى فيه الكفاءة والصلاح لتولي هذا المقعد.

وكان نص المرسوم الملكي كالآتى 

بسم الله الرحمن الرحيم

الرقم: أ/135

التاريخ: 26/9/1427 هـ

بعون الله

نحن عبد الله بن عبد العزيز آل سعود

ملك المملكة العربية السعودية

بعد الاطلاع على النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم أ / 90 وتاريخ 27/8/1412 هـ.

وبعد الاطلاع على مشروع نظام هيئة البيعة.

وبناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة.

أمرنا بما هو آت:

أولًا: إصدار نظام هيئة البيعة بالصيغة المرفقة بهذا.

ثانيًا: تعدل الفقرة (ج) من المادة الخامسة من النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم أ/ 90 وتاريخ 27/8/1412 هـ لتكون بالنص الآتي: (تتم الدعوة لمبايعة الملك، واختيار ولي العهد وفقًا لنظام هيئة البيعة).

ثالثًا: تسري أحكام نظام هيئة البيعة على الحالات المستقبلية، ولا تسري أحكامه على الملك وولي العهد الحاليين.

رابعًا: يبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.

بيان تأسيس الهيئة

الملك عبد الله آل سعود

كان ذلك القرار بمثابة ثورةٍ غيرت نظام انتقال الحكم بين أبناء الملك عبد العزيز، فقد صار الأمر يقتضي المشورة والأخذ برأي كبار البلاط الملكي.

توفي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود قبل أن يصل إلى سدة الحكم في المملكة، فانعقدت هيئة البيعة للمرة الأولى لاختيار ولي العهد من بعده، فوقع اختيارهم على الأمير نايف أحد أبناء الملك عبد العزيز وأحد السديريون السبعة الذين كان منهم الملك فهد والملك الحالي سلمان بن عبد العزيز، وبينهم والد الأمير محمد بن نايف.

والسديريون هم أبناء الملك المؤسس من زوجته حصة بنت أحمد السديري، وهم: (فهد – سلطان – عبد الرحمن – تركي الثاني – نايف – سلمان – أحمد) أولاد عبد العزيز آل سعود.

لم يلبث الأمير نايف طويلًا في منصب ولاية عهد الملك الراحل عبد الله، فقد توفي في السادس والعشرين من شهر رجب من العام 1433، الموافق ليوم السادس عشر من شهر يونيو/حزيران للعام 2012.

اجتمعت هيئة البيعة للمرة الثانية منذ تأسيسها لتختار أمير الرياض آنذاك الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ليكون وليًا لعهد الملك عبد الله، كما تم تعيين أصغر أبناء الملك عبد العزيز وهو الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود كوليٍّ لولي العهد السعودي سلمان.

توفي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في مطلع العام 2015 للميلاد، لتبدأ المملكة عهدًا جديدًا وسياسةً مختلفة عما كانت عليه في عهد الملوك السابقين -رحمة الله عليهم- أجمعين، فقد حافظوا جميعهم على العهد الذي تركه لهم الجد المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود، فعضوا على إرثهم منه بالنواجذ ولم يتركوا شيئًا يمس بسمعة وأمن المملكة إلا وتصدوا له.

أغلبية عظمى لسمو الأمير محمد بن نايف

تولى الملك سلمان عرش المملكة من بعد الملك الراحل عبد الله، وبويع الأمير مقرن بن عبد العزيز آل سعود على ولاية العهد في الثالث من شهر ربيعٍ الآخر من العام 1436، الموافق ليوم الثالث والعشرين من يناير من العام 2015، ومن ثم صدر أمر ملكيٌّ في (10 رجب 1436 – 29 أبريل/نيسان 2015) بإعفائه تمامًا من ولاية العهد بناءً على طلب الأمير مقرن نفسه.

ثم اجتمعت هيئة البيعة ووافقوا بأغلبيةٍ عظمى على تعيين الأمير محمد بن نايف وليًا لولي العهد بدلًا من الأمير مقرن، ليُعْلَنَ بذلك بداية عهدٍ جديدٍ للمملكة يقع الاختيار فيه على أحد أفراد جيل الأحفاد بدلًا من جيل الأبناء.

تولى بن نايف مقاليد ولاية العهد كأول ولي عهدٍ من جيل الأحفاد، متجاوزًا بذلك بعضًا من أبناء الملك عبد العزيز الذين لا زالوا على قيد الحياة.

هوى النفس يقتل حلم التغيير

كانت الأمور لتكون مبشرة بكل خير للمملكة التي تتطور وفق المتغيرات السياسية الجديدة لتحفظ أمرها وتاريخها، وتمضي قدما نحو الازدهار إلا أن هوى النفس وأد الحلم قبل بدايته متنكرا لما مضى من تضحيات وانجازات.

في ليلة الحادي والعشرين من شهر يونيو / حزيران كانت ليلة فاجعة في تاريخ المملكة.

قبل شهر من هذا التاريخ بدأ التمهيد للانقلاب على حلم المملكة، حيث صدر قرار موقعٌ من ملك البلاد سلمان بن عبد العزيز بإعفاء سعد الجبري والذراع الأيمن لسمو الأمير محمد بن نايف ـ من منصبه كوزيرٍ للدولة ومستشارًا في مجلس الوزراء السعودي بعد تقلده هذا المنصب لما يقارب السبعة أشهرٍ فقط، وقد تم ذلك دون علمٍ مسبقٍ من بن نايف.

ليلة الحادي والعشرين من شهر يونيو / حزيران 2017 كانت ليلة فاجعة في تاريخ المملكة.

قبل شهر من هذا التاريخ بدأ التمهيد للانقلاب على حلم المملكة، حيث صدر قرار موقعٌ من ملك البلاد سلمان بن عبد العزيز بإعفاء سعد الجبري والذراع الأيمن لسمو الأمير محمد بن نايف ـ من منصبه كوزيرٍ للدولة ومستشارًا في مجلس الوزراء السعودي بعد تقلده هذا المنصب لما يقارب السبعة أشهرٍ فقط، ليس هذا فحسب.. بل إن ذلك قد تم دون علمٍ مسبقٍ من بن نايف على الرغم من أن الجبري كان وزيرًا للدولة ومستشارًا مقربًا من سموه. ثم في التاريخ المذكور أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود قرارًا ملكيًا بإعفاء بن نايف عن منصبه وتولية الفتى المراهق محمد بن سلمان كوليٍ للعهد.

Tags: No tags

Comments are closed.